تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

21

تبيان الصلاة

يكون إسلامه مسلما ، أو مشكوكا ، بل يحتمل شموله لما يشتريها من يد الكافر وإن كان لا يناسب ذلك مع اعتبار أرض الاسلام ، لأنّ اعتبار أرض الاسلام يكون إما من باب كون الأمارة على التذكية إذا صنع في هذه الأرض ، وامّا من باب كان أرض الاسلام وإن كان لها موضوعية في مقابل أرض الكفر إلّا أنّ موضوعيتها ليست إلا من باب كون الاسلام له دخالة في إثبات الحكم ، ولهذا جعل أرض الاسلام دخيلا في محكومية الجلد بالتذكية ، وهذا ليس إلا من باب أن أرض الاسلام يكون فيها المسلمون ، ومعهم يكون الحكم هكذا من باب قابلية كون الجلد من المسلم وأمّا إذا كان في يد الكافر أو اشترى منه ، فليس كذلك . الرواية الثالثة : ما رواها إسماعيل بن عيسى ( قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل « 1 » أيسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلما غير عارف ؟ قال : عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلّون فيه فلا تسألوا عنه . ) « 2 » [ الرواية فرقت بين المسلم وبين المشرك وعدم السؤال في صورة كون البائع مسلما ] والمراد من الرواية هو أنّ السائل سئل عن جلود الفراء ، وأنه إذا كان البائع مسلما غير عارف يسأل عن ذكوته أم لا ، فأجاب عليه السّلام وحاصل جوابه يرجع إلى أنّ البائع تارة يكون أحدا من المشركين فإذا تشترى من المشرك تسأل عن ذكوته ، وأمّا إذا كان البائع من يصلّي فيه ، ويكون من أهل الصّلاة فلا تسأل عنه ، فعلى هذا ليس المراد بقوله وإذا رأيتم يصلّون فيه ) أنّه لا يلزم السؤال إذا كان البائع يصلّي

--> ( 1 ) - ( يحتمل كون الجيل بالياء قبل اللام ، وكان المراد هو الجيلان اى بالفارسية ( گيلان ) ويحتمل أن يكون الجبل بالباء قبل اللام ) . ( 2 ) - الرواية 7 من الباب 10 من أبواب النجاسات والأواني والجلود من الوسائل .